الصعود الى الهاوية الجزء الثامن
![]() |
| الصعود الى الهاوية الجزء الثامن |
اصدقائي وصديقاتي الاعزاء، تعودُ لكم اليوم حلقة جديدة من حلقات رواية الصعود إلى الهاوية. تُروى هذه الحلقة على لسان سامية زوجة شاكر ووالدة حمدي الذي غابت طلته علينا منذُ الحلقة الثالثة ولكن يتبدى له ظهوراً في تلك الحلقة تمهيداً إلى عودته في بؤرة الاحداث وتصاعدها.
الصعود الى الهاوية الجزء الثامن
هل سمعتم اعزائي القراء عن قانون المنفعة الحدية؟ هي قاعدة بسيطة في علم الاقتصاد تقضي بأن الظمأن في قيظ الصحراء إذا استبدَ به العطش وتحجر حلقه لن يتردد في أن يدفع عشرة أضعاف سعر كوب الماء الاول (إن كان لديه المال) وقد يدفع خمسة أضعاف السعر في الكوب الثاني إذا كان لا يزال يشعرُ بالعطش الشديد. وهكذ يقِلُ دافعه لدفع سعر مضاعف حتى يرتوي فلا تكون لديه الرغبة في شراء كوب آخر من الماء بثمنه الاصلي من الاساس.. كانت تلك هي الحالة التي كنتُ عليها منذ العودة من تناريف، كنتُ كمن انتقل من واديٍ خِصب إلى صحراء قاحلة تضربُ الشمس رؤس أهلها.
كنتُ بالودي الخصيب - تناريف - انتقي ما اشتهي من الرجال وأذهب بهم إلى حجرتي وزوجي في إنتظاري كي يحصل على جرعته هو الاخر من الاستمتاع وهو يشاهِدُ زوجته تتكِئ على يديها وركبتيها وخلفها من يرتكزُ على قدميه وخصره يضرب مؤخرتها بشدة فترتجُ كأمواجِ البحر وقضيبه يغوصُ في جوفِ رحمها فتصرخُ من ألم الضربة وقوة النشوة. كُنتُ ادفعُ حينها السعر العادل مقابل تلك المتعة الماجنة، بعضٌ من وخز الضمير ونسبة قليلة من مخاطرة الافتضاح. ثم فجأة تحولتُ إلى صحراء قاحلة - القاهرة - لا أجد بها غير خيالات وتخيلات بيني وبين زوجي التي كانت بمثابة السراب الذي ألهثُ باتجاهه طمعاً في الارتواء، لكن حين اصل لا اجدُ ماء ولا يُصيبني غيرُ عناء الركض ومزيدٌ من العطش.
كانت كلُ ليلة بالقاهرة تمرُ يزدادُ معها عطشي وحرماني، كلُ ليلة تمضي تَضيفُ إلى استعدادي في دفع مقابل أعلى للحصول على تلك المتعة الماجنة والارتواء منها، أصبحتُ متقبلة للمزيد من وخز الضمير ورفع نسب المخاطر التي قد اتعرضُ لها، لا أمانعُ دفع السعر ضعفاً او ضعفين او ثلاثة اضعاف!! لكن من أين لي بكوبِ ماء في تلك الصحراء القاحلة! لم يكن بيتر وما فعله بي وفعلته به على ارضية حمام منزلنا سوى شربة ماء لم البث أن ارتوي منها انا او زوجي الذي لم تُصبه منها سوى بعض القطرات مسح بها على قرني الدياثة اللذين غرسهما له عادل صديقه على شاطئ تناريف وهو ينهش زوجته داخل احدى العشش بينما كانت زوجته صوفيا تَحرِصُ على تثبيتهما فوق رأسه بالشكل اللائق وهي تحجزه داخل الماء حتى يقضي زوجها وطره!!
مرت ليلة ونهاران منذُ غمر ماء بيتر جنبات كسي وتلاه ماء زوجي الذي اصابته لوثة الدياثة ولم يكن له ردة فعل سوى انتظار خروج بيتر حتى دلف إلي كي ينال قسطه من جسدي المُشَبعُ بمني وعرق غريب كما اعتاد ان يفعل في حجرتنا بتناريف بعد أن يفرغ من جسدي الغرباء ويفرغون منيهم داخل اروقة كسي المتعطش دائما للمزيد. كان بيتر مجرد شربة ماء لكن ثمنها باهظ، فبالنهاية هو مراهق من عمر ابننا حمدي، والصبية في ذلك العمر لا يشبعون من الجنس إذا ما خبروه واختبروا مذاقه. كما أن نزق الشباب والفتوة لا يغلف تصرفاتهم بالحكمة والحرص الكافيين للتحكم بها او التحكم بما يتفوهون به فيما بينهم او بين انفسهم. لم يخاطب لساني لسان زوجي ودائما تزوغ ابصارنا عن بعضها منذُ خرجنا من الحمام في تلك الليلة، لم يكن بيننا اتفاق على الصمت لكننا صمتنا، لم اجد كلمات اقولها له، وبالمثل لم يكن يعرف هو ماذا عليه أن يقول لي! في تناريف ايضا كنا نصمت بعد أن نُطفئ انوار الغرفة ويغلبنا النعاس بعد انصراف الغرباء، لكن كنا نعاود الكلام وممارسة الحياة بشكل طبيعي في اليوم التالي! لكن الامور لم تعد إلى طبيعتها بعد بيتر، بالقطع كونه صديق حمدي وابن الجيران، وكون ماوقع حدث بالقاهرة جعل للأمور حسابات أخرى وأدرك كلٌ منا أن الوضع اضحى على حافة الهاوية وربما تنزلق اقدامنا ونحن نصعد باتجاهها وينهار بعدها كل شيء. تلك الاسرة الصغيرة ربما تتحطم، تلك المكانة التي وصل إليها زوجي ربما تتهدم، الواجهة الاجتماعية التي اسستها ربما تتهشم، والاهم من ذلك كله، مستقبل وحيدنا ربما ينتهي قبل أن يبداء .. منذُ بيتر ولا سؤال يجول ببالي سوى لماذا لم تُقدر لنا الحياة أن نولد في اليونان او ايطاليا اوي بلد اوربي او مجتمع غير منغلق لا يفرض الوصاية على ابناءه ويكفل لهم الحرية فيما يفعلون او ما يقترفون طالما لم ينطلي ذلك على انزال الضرر بالغير!!
لم اخرج من بيتي منذ تلك الليلة ولا يعود زوجي إلى البيت سوى للنوم منذ ذات الليلة، هاتفتني بعض صديقاتي للاطمئنان علي فاخبرتهن أنني متوعكة قليلا واحتاج لبعض الراحة كي افسر لهم سبب غيابي عن جلسات النميمة بالنادي. حتى طلبات البيت صرتُ اعتمد على حمدي أن يُبلغُ بها عم ابراهيم البواب كي يحضرها لنا. حمدي نفسه اصابه اهمالي واصبح كلامي معه قليل على عكس ما اعتدتُ واعتاد عليه، ولا ادري إن كان يشعر بذلك أم هو منشغل في حياته الجديدة بعد الثانوية العامة وتحضيراته للحياة الجامعية ولهوه مع اصدقائه بالقدر المتاح لهم قبل بدء العام الدراسي الجديد سواء بالنادي او في سهراتهم الليلية بمنزل احدهم!
في ظهيرة ذلك النهار كنتُ اجلس في مطبخي وتعصر الافكار عقلي وتعصف بذهني بينما كوب القهوة قد تأكل وجهه واصابته البرودة في اللحظة التي دخل علي فيها حمدي بعد أن فاق من نومه.
حمدي: صباح الخير يا ماما (قال وهو يتوجه صوب الثلاجة يخرج منها ما يروي ظمأه)
انا: صباح الخير يا حبيبي، ليه نايم لمتأخر كدة
حمدي: معلش كنت سهران امبارح عند بيتر ونمت متأخر (رد وهو يرفع زجاجة مياه يشرب منها)
كان الكلام دائما طبيعي بيني وبين حمدي عن اصدقاءه واهتماماته واهتماماتهم، لكن عند سماع اسمع بيتر اقشعر بدني واخذت رأسي تدور بها التسأولات، كيف اضحت العلاقة بين بيتر وحمدي بعد الذي جرى، هل يشعر بيتر بتأنيب الضمير كونه طعن صديقه في ظهره واعتدى على والدته وصديقه نائم وغافل في حجرته! ام انه يشعر بالزهو والفخار كونه أعتلى سيدة تنظر لها امه وصديقاتها بالاحترام والتقدير وربما الغبطة والغيرة من جمالها الذي يفوق جمالهن وقوامها الذي لا يقارن بقوامهن. اشفقت على حمدي من ذلك الموقف الذي وضعته به، فعلاقات الاصدقاء تمر بمنحنيات ومنعطفات من التقارب والتباعد والاتفاق والاختلاف وجُلُ ما كنتُ أخشاه أن تنفلت الكلمات من بين شفاه بيتر عند موضع الخلاف ويعير حمدي بما أقترفته والدته الفاضلة!!
حمدي: مالك يا ماما سرحانة في ايه؟ (سألني بعد أن لاحظ شرودي وصمتي)
انا: مفيش يا حبيبي، في شوية حاجات كدة شاغلة بالي (كانت عيناي لا اراديا تتحاشى النظر في عينيه)
حمدي: ايه اللي شاغلك ياماما، من وقت ما رجعتوا من الكناري وانتي على طول ساكتة وكلامك قليل، ده حتى الجامعة والترتيبات بتاعتها مش بتساليني عنها
كانت كلماته تجلدني وتضع ملحاً على جروح تأنيب الضمير الغائرة، كيف للمرء أن لا يوازن بين اولوياته ومسئولياته، كيف أميلُ كلُ الميل إلى إرضاء ما بين ساقي وأنسى وأغفل مسئولياتي تجاه من يسرُ ناظري، كيف أجعلُ نفسي أسيرة ما فاتني من شبابي وأنشغل بتعويضه في الحاضر وأنسى المستقبل، بل أضع المستقبل بالكامل على حافة الهاوية والأنهيار.
انا: انا أسفة يا حبيبي جدا، انا عارفة ان بقالنا كتير متكلمناش زي زمان، بس أوعدك ان ده كله هيتغير (كنتُ اقول ذلك وانا أشعر بوخز الضمير، قبل أن اواصل) وبرضه انا واثقة في ابني حبيبي انه كبر وبقى راجل كبير ويقدر يعتمد على نفسه (كنتُ أقولُ ذلك وأنا انهض من مقعدي واحتضنه بحنان في محاولة بائسة مني لتدخير الضمير)
حمدي: انا بحبك اووي يا ماما (قام هو ايضا بضمي وطبع قبلة بريئة على خدي قبل أن يَفتكُ عناقنا واواصل حديثي)
انا: قولي بقى يومك النهاردة هيكون عامل ازاي؟ (سألته وانا ألملم ما كان أمامي من اكواب واطباق تمهيداً لغسلها)
حمدي: مفيش، هنزل اقابل صحابي وهنروح النادي واحتمال ندخل سينما، وممكن وليد وبيتر يرجعوا نسهر هنا ونلعب بلايستيشن واحتمال يباتوا معايا لو الوقت اتاخر، وممكن .. (ثم صمت)
كان ذكره لأسم بيتر في حد ذاته مبعثاً للتوتر فمابالكم بالتوتر الذي ظهر عليه وهو يقول "وممكن" ثم صمت!! كان عقلي في ثوانٍ قصيرة يحاكي كل السيناريوهات التي ربما تلي "ممكن"، كان أسواها على الاطلاق لعقلي واشهاها لنفسي هو أن "ممكن بيتير يكون عاوز ينيكك تاني زي المرة اللي فاتت"!!
حمدي: ممكن مصطفى كمان يجي يسهر معانا (قطع صمته محولات عقلي أستشراف ما بعد "ممكن" بتلك الجملة)
انا: مين مصطفى ده، واحد صاحبكم جديد؟ من النادي؟ (سألته وقد أطمئن عقلي وأحُبطَ كسي)
حمدي: مصطفى ابن عم ابراهيم (قال وقد بدى عليه التوتر تحسبا لردة فعلي)
انا: عم ابراهيم مين؟ ابراهيم البواب؟ (سألته مجددا وقد ظهرت علي علامات الدهشة)
حمدي: اه (قال وهو يتحاشى النظر في عيني، بل التف كليا ليعيد ما اخذه مرة اخرى إلى الثلاجة)
انا: وهو مصطفى صاحبكم من امتى؟
كنتُ احاول أن افهم سر هذه الصداقة المفاجئة، نعم مصطفى من عمر حمدي واصدقائه لكن أبدا لم يكن صديقا مقرب -او غير مقرب حتى- لهم، كان ملتحقا بالمدرسة المجاورة لمدرتسهم وكان حمدي يخبرني احيانا انه كان يخلصه من مضايقات بعض المشاغبين من مدرسته، لكن لم يبدو لي أن اياً من تلك المحاولات كانت تمهيداً لاي صداقة قد تنشأ بينهم. كان ذلك سبباً اضافياً لضميري كي يعاود كرته ويجلدني بسبب أهمالي وأنشغالي عن ولدي!
حمدي: أصله داخل معانا الجامعة وقابلناه كذة مرة علي كافيه وباين عليه ظريف وجدع (كان حمدي بارعاً في دراسته ومتفوقاً، لكنه كان دوما فاشلاً بالكذب)
انا: بس اللي عرفته من ابوه انه داخل حقوق، يعني هو في حتة وانت في حتي تانية في الجامعة؟!
حمدي: اه بس بيتر ووليد في اعلام وقريبين من المدرجات بتاعة حقوق، وبعدين هو ايه المشكلة يعني لما نصاحبه ياماما
شعرتُ أن بالامر شيئاً غامضاً يحاول حمدي مواراته،لكنني اردتُ أن لا ازيد من محاصرته بالاسئلة فيفطن إلى تشككي في الامر ويجتهد في مداراته عني، وقررت أن اترك الايام الحُبلى كي تلد ما تحمله من اخبار بشكل طبيعي وأن لا اتعجل ذلك فتاتي الاخبار مبتورة. بالنهاية ليس اعتراضي او منبت قلقي أن مصطفى ابن البواب او انه من طبقة اجتماعية مختلفة، بقدر ما هو التغير المفاجىء في علاقته بحمدي ودخوله دائرة اصدقائه القريبة التي يسمح لها بالتواجد داخل منزلنا لاوقات متاخرة من الليل والمبيت احياناً. المبيت!! سرعان ما أخذت مخيلتي تُعيد نسج احداث الليلة التي أعتلاني فيها بيتر عندما بات مع حمدي بعد سهرتهم، وتخيلت كيف لو كان مصطفى ابن ابراهيم البواب هو من كان داخل الحمام ليلتها! وما بين تصورات ليسناريوهات اسواء او امتع عند استبدال بطل الليلة، ومع استرجاع ومضات من احداثها، بداءت نبضات الصحوة تطرق جنبات كسي وتحرك شهوتي ...
حمدي: ماما .. ماما (افاقتني نداءت حمدي من شرودي )
انا: ايه يا حبيبي )اطرقتُ راسي ووجهت إليه بصري رغم الشهوة التي بدأت تزحف نحو كسي!)
حمدي: سرحتي في ايه يا ماما! لو مضايقة علشان مصطفى خلاص انا ممكن اقلل علاقتي بيه او اقطعها خالص (ظنَّ المسكين أن ما أخذ عقلي واسر لُبي هو علاقة الصداقة بينه وبين ابن البواب)
انا: لا يا حبيبي عادي، بس بلاش موضوع انه يبات معاك هنا، لو هيجي مع اصحابك يبقى بعد ما تخلصوا لعب كلهم يروحوا، ماشي؟ (كما أسلفتُ لاحقا المبيت كان مسموحاً به لدائرة اصدقاءه المقربة، اي بيتر ووليد)
حمدي: حاضر يا ماما اللي تشوفيه (ثم تركني ومضى باتجاه غرفته)
نعم لم يكن وجلي من مصطفى مبعثه المنظور الطبقي، لكن دخوله منزلي فجأةً وأن يبيت فيه كان شيء يقلقني - حتى وإن كان مثيراً لي تخيله مكان بيتر - وكان لابد من التأني والتروي قبل القبول بشيء كهذا!
ما بال الشهوة إذا مست الجسد لا تتركه قبل أن ترديه أرضاً بعد انقباضات واختلاجات وهزات وارتعاشات، لكن كيف لي أن امر بكل تلك المراحل ولا رجلاً معي يعتليني وأعتليه، ،لم اعتد على قضاء شهوتي بنفسي او وحدي. بعد مرور ساعتين تركني حمدي بالمنزل وحيدة بعد أن حرَّض ذاكرتي على أستجلاب مشاهد مجوني مع صديقه بيتر التي حفزت وحركت امواج الشهوة بجسدي. لا أدري ما هو افضل شيء لتسكين تأثير الشهوة -إذا غاب ما يشبعها- هل السكون والجلوس دون حركة قد يكون له تأثير؟ هل الحركة بالمنزل والانغماس بواجباته تساعد؟ ربما الاستحمام والماء البارد قد يقلل من حرارتها؟ جربت كل هذ الطرق ولم تجدي نفعاً، استبد العطش بجوف كسي وأخذ يصرخ "الماااء أين الماااااء!!" لكنه ليس اي ماء الذي كان يستجدني للحصول عليه، انما ماء الرجال هو ما يريده، منيهم الذي ينطلق ساخناً دافقاً من بين اصلابهم هو ما سوف يروي جنبات كسي ويهدئ من حمى الشهوة، لكن كيف السبيل!! كان بيتر مجرد شربة ماء في قيظ الصحراء دفعتُ ثمنها باهظاً ولكنني مازلتُ عطشانة ومازال لدي استعداداً لدفع الثمن غالياً!!
تحركت باتجاه الهاتف واتصلتُ بشاكر زوجي اثناء عمله واخبرتني سكرتاريته أنه مشغولاً باجتماع مهم ولكنني الححتُ عليها بأن الامر هام للغاية، فذهبت على الفور تعلمه. جاءني صوته بعد ذلك بلحظات، كانت اثناءها يدي بين فخذي تربتُ على كسي وكأنها تطمأنه أنني سوف احضر له الماء مهما غلى ثمنه!
شاكر: الو، ايه سامية خير؟ انتوا كويسين (كان القلق باديا على صوت زوجي حيث أنه لم يعتد على مثل هذه الاتصالات من جانبي)
انا: شاكر انا تعبانة اووي (كان صوتي مبحوحا يحمل اثار الشهوة)
شاكر: تعبانة! مالك اجيبلك دكتور؟ (زادت نبرة القلق على صوته وهو يسألني)
انا: لا تعبي مش هينفع معاه دكتور (اخبرته وقد اضفت إلى بحة صوتي بعضاً من الميوعة)
شاكر: اومال ايه! (قال وقد تبدل قلقه إلى حيرة ووجل)
انا: رااااجل! هاتلي راااجل يا شاكر! عاوزة اتنااااك
كانت يدي تقبض على كسي بشدة كأنها تعاقبه على ما دفعني إليه من انحلال وسفالة! غاب عني صوت شاكر ولم يأتني رده، لم نتحدث منذُ ما حدث مع بيتر، وها أول كلمات تخرج من فمي له تشبه الطلقات التي تصيب كرامته وكبرياءه في مقتل. لم تحدثه زوجته قرابة اليومين وهاهي تجبره على ترك اجتماعا هاما لضرورة قصوى كما اخبرت السكرتيرة وأتى مندفعا مسرعا، ليجد أن حاجة زوجته الملحة ليست سوى أنها "عاوزة تتناك" تريده أن يجلب لها رجلاً يعتليها وينكحها بموافقته ومباركته، الشهوة طمست ما بقى من عقلها ووعيها فغاب عنها أنهم الأن بالقاهرة لا تناريف، بالقاهرة قد يكون أمراً يسير على الرجل أن يحضر لزوجته المخدرات مقارنة بقدرته على أن يحضر لها رجلاً يركبها!!
انا: شاكر، انت روحت فين (كنت استجدي منه تصرفا او فعلا يطفئ لهيبي)
شاكر: اقفلي يا سامية، انا هاجي دلوقتي
ثم اغلق الخط! ومضت قُرابة الساعة قبل أن اسمع صوت مفاتيح شاكر تدور داخل كالون باب الشقة. بعد مغادرة حمدي تخلصت من الروب المنزلي وبقيتُ فقط بقميص نوم شفاف لا يوجد اسفل منه سوى قُطيعة من القماش بين افخاذي، لا تسترُ شيأً لكن وجودها يضفي على جسدي المثيرة اثارة فوق اثارته. كانت شهوتي لازالت متأججة وانا اتقلى على نار انتظار حضور زوجي، في قرارة نفسي اعلم تمام العلم أن شاكر لن يعود برجلٍ غريب يمتطيني امامه كما دأب على فعل ذلك في تناريف، لكن كنتُ امني نفسي أن في عودته قد أجد بعض قُطيرات ماء أمسحُ بها شفرات كسي، لن تروي ظمأي بالقطع، لكنني كنتُ كالمتسجير من الرمداءِ بالنارِ!!
دخل شاكر وكان على وجهه تعابير لم أفهمها ولم أرى مثيلاً لها من قبل، ومعها كانت نظراته لا تُريحني فأقتربتُ منه وانا اقول.
انا: أنت اتاخرت كدة لي ..
وقبل أن أكمل جملتي هوى بكفه على وجهي وصفعني لاول مرة منذ زواج عمره اقترب من مناهزة العقد الثاني! كانت قوة الصفعة شديدة حتى أنها هوت بي على الارض أمام زوجي، وأسفل قدميه. بكيتُ بحرقةٍ لم أبكِ بها من قبل، لم تكن قوة الصفعة ما يبكيني بل الصدمة من رِدة فعله، نعم ليس يسير على رجلٍ أن تطلبه زوجته اثناء عمله وتطلب منه أن يأتي لها بمن ينيكها، لكن شاكر ليس ككل الرجال، شاكر -زوجي- له سوابق في مثل ذلك النوع من الاستبضاع وجلب الرجال لزوجته، ربما نحن في القاهرة وما كان يفعله في تناريف ليس يسيراً أن يفعله هنا! لكن ليس ذلك مبرراً كافياً لأن يصفعني بتلك القسوة .. كان يستطيع أن يرفض! كان يمكنه أن ينهي المكالمة ويباشر عمله ويتجاهلني في هدوء! كان في مقدوره أن يعاتبني بلطف او حتى بغضب!! لكن ليس من بين الخيارات المطروحة له ابدا أن يعاملني بهذه القسوة على فجورٍ ومجونٍ هو من غرس بذورهما وكان يرعاهما ويعتني بسقايتها حتى أنبتا ونما على يديه!!
حاولتُ جاهدةً أن استجمع قوتي كي أنهض مرة أخرى لكن سيقاني لم تسعفاني، حدثته باكيةً وانا لازلتُ مرميةً تحت قدمية.
انا: انت اتجننت يا شاكر، ازاي تمد ايدك عليا كدة؟! انا تضربني بالشكل ده! كل ده ليه (ما أن اتممت جملتي حتى أنفجر في صائحا)
شاكر: علشان شرمووووطة!! انا خلاص بقيت متجوز شرموطة!! (ثم أنحنى على الارض وهو يقبض على شعري يشد به رأسي للاعلى) شرمووطة بتتصل بجوزها وهو في اجتماع مهم وتقول للسكرتيرة عاوزاه ضروري ولما يكلمها ترد عليه وتقوله "عاوزة اتناااك، هاتلي راجل ينكني"
ثم افلت شعري ورأسي من بين يديه وخطى من فوقي وقد حسبته سوف يركلني بقدميه فتقوقعتُ على نفسي تحسباً لذلك، لكنه تخطاني وتحرك بأتجاه احد المقاعد بالصالة وهو يلقي جاكت بدلتة ويفك عن رقبته خناق رابطة العنق وبعضاً من ازرار قميصه العلوية. كان يسحب سيجارة من علبته ويشعلها وقد أسطعتُ بشقِ الأنفس أن أعتدل في جلستي على الارض أمامه وانا اسأله.
انا: ومن امتى وانت بيفرق معاك، مقعدنا اكتر من اسبوع كل يوم انزل اجيب رجالة ينيكوني، وساعات كنت بنفسك تنزل تصاد رجالة وتجيبهالي وتتفرج عليهم وهما بينيكوا مراتك وانت بتحلب زبرك!! ولسة من يومين عيل من صحاب ابنك كان بينيكني في الحمام وانت فضلت مستنيه لما يخلص واتسحبت بعد ما خرج ودخلت نكتني ولبنه مالي كسي!! ايه عرق الرجولة نقح عليك فجأة!!
شاكر: مهو ده اللي انا كنت خايف منه! كسك لحس عقلك ومبقيتيش تميزي!! يا هانم يا محترمة يا سيدة المجتمع يا زوجة الرجل المرموق!! السكرتيرة لما جاتلي في وسط الاجتماع وقالتلي المدام عاوزك في موضوع طارئ جريت قوام وروحت ارد من على مكتبها وكانت فاتحة الاسبيكر وانا من خضتي وخوفي ان يكون حصلكم حاجة مفكرتش ورديت على طوول وهي كانت واقفة جمبي وسمعااااكي (وقام من مقعده في اتجاهي يصرخ بي مرة اخرى) كانت سمعاكي يا شرموطة وانتي بتقولي عاوزة اتناك هاتلي راجل ينيكني!! (ثم ارتد مرة أخرى إلى مقعده وانفاسه تتسارع من شدة انفعاله وهو ينفث من سيجارته)
وقعت علي كلمات شاكر كأنها بنياناً شاهقاً كنتُ أقف اسفل منه وانهار فوق رأسي فجاةً!! حينها أحسست أن صفعة شاكر كانت أقل بكثير مما أستحقه! ربما لو كان جلب معه سوطاً وجلدني به لما وفاني ما أستحق!! زحفتُ نحوه وانا غارقة في دموعي، لكنها ليست دموع الصفعة، كانت دموع الخزي والعار، هاهو شبح الفضيحة الذي كان يحوم فوق روؤسنا منذُ وطأنا وحل الخطيئة اضحى متمثلا ومتجسدا، بالأمس عرف صديق حمدي المقرب أن والدته لا تستنكف أن تفتح ساقيها لمراهق في عمره، واليوم سمعت سكرتيرة زوجي، أن طارئ زوجته ليس سوى محنتها وهياجها واستجداءها له كي يجلب رجلاً ينيكها!
انا: اضربني تاني يا شاكر (قُلتُ وقد وصلتُ حيث يجلس وامسك كفه اضرب به خدي) اضربني جامد، انا استاهل اكتر من كدة (وكنت ابكي بشدة وحرقة)
شاكر: وهيفيد بايه الضرب!! هيمنع الفضيحة؟! (رد علي وصوته مُثقلاً وحزين) لو هيمنع الفضيحة كنت كسرتك ودغدغتك (قال وهو يسحب كفه من يدي)
انا: خلاص يبقى طلقني (قلتُ وانا امسح دموعي وأشن أنفي واحاول التوقف عن البكاء)، ايوة يا شاكر طلقني وقولها انك مش مسئول عن اللي انا قولته ده وانك اتصدمت لما سمعته، اتبرى مني يا شااااكر اتبرى مني (وانفجرتُ باكية مرة اخرى وانا ادفن رأسي في فخذه الايمن)
شاكر: ياريت كنت اقدر .. ياريت كنت اقدر
كان يقول هذه الكلمات ويده تمسح على رأسي! كان شاكر يحبي بصدق، وكان يعلم أيضا أنه حتى وإن كنتُ انا من امسكت الهاتف وأنا من قالت الكلام الذي لم يتوقعه وسمعته الموظفة، لكنه ايضاً مسئولاً وشريكاً فيما حدث. لا يوجد عشاء مجاني في ذلك العالم، من يحصل على شيء يجب أن يدفع ثمنه عاجلاً ام آجلاً!! وبالنظر لما حصلتُ عليه انا وزوجي حتى الان فسوف نجد أننا مدينون بالكثير، وقد بداء الديان يلاحقناً من أجل السداد!!
انا: هنعمل ايه يا شاكر! احنا ممكن نروح في داهية! (كسرتُ الصمت الذي طال قرابة الربع ساعة وانا مازلت على وضعي فقد اضحت رأسي تستلقي على فخذ زوجي بدلاً عن الاختباء بها)
شاكر: مش عارف يا سامية مش عارف (وقد بدى الهدوء في صوته)
انا: احنا نسافر ونسيب البلد، نروح اوروبا، هناك محدش هيعملنا حاجة، خلينا نسافر اليونان والجامعة لسة مبدأتش ممكن نقدم لحمدي على جامعة هناك (أعلم أنه اختيار قاسي لكنه آمن)
شاكر: أشمعنى اليونان! وحشك عادل يا لبوة (قال مازحاً في موضع لا يحتمل المزاح)
انا: انا بتكلم جد يا شاكر، مش احسن ما نفضل هنا ونتفضح (قلتُ له معاتبةً)
شاكر: مهو احنا لو عقلنا ومسكنا لسانا واتحكمنا في تصرفاتنا اكيد مش هنتفضح (قال وهو يرمي إلى تهوري وانفلاتي)
انا: وانا كنت أعرف منين أنك هتتكلم من السبيكر او أن البنت هتكون سامعة اللي انا بقوله (رددتُ عليه بدلال مصطنع)
شاكر: وصاحب أبنك اللي خلتيه ينيكك في الحمام؟! (كان هذا اول كلام بيني وبينه عن ما جرى وحدث حينها)
انا: انا دخلت الحمام مخدتش بالي ان في حد جوه ولاقيته ماسك الكلوت بتاعي بيشم فيه وبيلعب في زبه!!
شاكر: معقول بيتر كان بيعمل كدة! (علق مندهشاً)
انا: اه شوفت الوسخ بيعمل ايه وهو فاكرنا نايمين ومش داريين!
شاكر: والوسخ برضه هو اللي مسكك ورماكي على الارض وفشخلك رجليكي؟ (كان يقول ذلك وقد شعرتُ أن شياء يتحرك في حجره بالقرب من رأسي)
انا: الواد كان زبره حلو اووي وفكرني بزبر أمير ولبيب فهجت عليه (كانت نبرتي تتحول إلى الليونة والنعومة)
شاكر: وهو انتي في زبر بتشوفيه ومبتهجيش عليه يا لبوة؟ (كان يقول ذلك وقضيبه قد زاد انتصابه واصبح يضغط على راسي)
انا: اعمل ايه مهو لو زبر جوزي مكفيني مكنتش بصيت لازبار الرجالة (قلتُ وانا أعدل من وضع رأسي ويدي اليمنى قد زحفت إلى الاعلى تتحسس قضيبه أثناء رحلة انتصابه)
شاكر: ايه اللي هيجيك اووي النهاردة يا لبوة وخلاكي مش قادرة تستني لما ارجع وكلمتيني في التليفون (قال وهو يدس يده اليسرى داخل قميص نومي يتحسس ثديياي)
انا: صحيح هتعمل ايه مع السكرتيرة؟ تفتكر هتفضحنا؟ (سألته ويدي لازالت تتحسس قضيبه)
شاكر: لا، ناهد عاقلة وهتخاف تتكلم مع حد في الشركة في حاجة زي كدة (ثم واصل واصابعه تداعب حلمات صدري) ها ايه اللي كان مهيجك اوي كدة؟
انا: ابنك قالي انه بيتر هيجي واحتمال يبات معاه النهاردة (قلتُ وانا انظر في عينيه والشهوة تملئ عيني)
شاكر: عاوزاه يركبك تاني يا شرموطة؟! (قال وهو يقرص حلمة بزي بشده)
انا: ااي يا شاكر، هتعورني (تألمتُ بدلال وعلوقية وانا اقول له ذلك)
شاكر: عاوزة بيتر ينيكك تاني يا لبوة (كان يقول وقضيبه قد تحجر في يدي)
انا: انت مش عاوزه ينيكني؟ (كنتُ ارد عليه وانا اعتدل في جلستي على ركبتي وافتح سحاب بنطلونه واحرر زبره المنتصب من داخله وانزل عليه بشفتي)
شاكر: عاوز اشوفه وهو بينيكك اوووي بسس (كان يضع يده فوق رأسي يضغط بها على قضيبه قبل أن يتوقف عن إكمال جملته)
انا: بس ايه يا عرررصي (قلتُ ذلك وانا احرر رأسي من بين يديه وقد أخرجت بزازي وضممتُ بها زبره)
شاكر: خطر، الواد ممكن يفضحنا وممكن ابنك يعرف (كان يقول ذلك وهو يتخلص من قميصه وفانلته الداخلية ويلقيهم على الارض ويصبح عاري الصدر)
انا: طب والحل يا عرررص، هتسيب مراتك كدة منغير راجل يركبها (كنتُ اجلخ زبره بصدري وعيناي تنظرُ في عينيه بشهوة واسناني تقضمُ شفتي السفلى)
شاكر: اااااه .. هاخدك ونسافر اليونااااان (قال والنشوة والاستمتاع يملأنه)
انا: هتاخد مراتك لصاحب علشان ينيكها يا معررص
كنتُ اقول ذلك وانا أنهض عنه واتجرد من قميص نومي ولباسي الداخلي الذي احتفظتُ به في يدي وانا اجلسُ على الكرسي المقابل له مفرجةً عن ساقي وادس اللباس بين شفرات كسي اغمسه بماء شهوتي المنهمر كي يبتل تماماً وزوجي امامي وقد بداء يخلج زبره بشدة قبل أن اواصل حديثي دون انتظار رد منه.
انا:انا عاوزة اجرب ازبار جديدة (ويدي تداعب كسي بقوة وانا اعرز لباسي به) عاوزاك تعمل زي ما كنت بتعمل في الكناري، عاوزك تجيب كل يوم راجل جديد ينيك مراتك يا عرص وانت قاعد بتلعب في زبرك (ثم ألقيتُ له لباسي المبلل بماء كسي واضحت اصابعي تداعب كسي مباشرة قبل أن اواصل) خد كلوتي وشمه وانت بتلعب في زبرك زي ما بيتر كان بيعمل في الحمام قبل ما ينكني يا عررررص...
تسارعت اصابعي في العزف على اوتار واشافار كسي وزوجي امامي يجلخ قضيبه بشدة وهو يشم لباسي المُغمس بماء شهوتي وكلانا يتسعيد ويستجلب مشاهد ماحدث في تلك الليلة، نحاول أن نتذكر مذاق شرية الماء التي تجرعناها من بئر المجون ولكنها لم تكن كافيةَ لسد عطشناً وتعويض حرماننا. اتذكر كيف تمددتُ على ارضية الحمام مُفرجةً بين قدماي لبيتر صديق ولدي كي يعتليني ويملىء كسي بماء زبره، ويتذكر زوجي كيف دخل الحمام بعد خروجه ووجد زوجته ممدة وحليبُ مراهق ينساب من بين شفرات كسها. الشهوة تعصفُ بكلينا وتزلزلُ اجسادنا ويهتزُ كلٌ منَّا فوق مقعده وشهوته تنطلق من محبسها كبركانٍ فائر .. مائي اغرق الكرسي الذي كنتُ اجلسُ عليه وصنع بُقعةَ بللٍ كبيرة اسفل مني، بينما حليب شاكر قد تناثر سميكًا وغليظاً على الارض وفوق قميص نومي وصنع تكتلات بيضاء ظاهرة للعيان.
لم تلبث أنفاسنها أن تهدى ونحنُ على تلك الوضعية حتى سمعنا صوت المفتاح يدور بباب الشقة المواجه لنا ايذاناً بوصول حمدي ورفاقه أبكر مما كنتُ اتوقع، لم تكن نافذة الوقت المتاحة قبل أن يظهروا لنا من خلف الباب الذي يفتح سوى بالأعتدال والركض بأقصى سرعة نحو غرفة نومنا نواري ونداري بها عُرينا وعوراتنا.
أغلقنا باب الغرفة سريعاً بعد أن أختبئنا خلفه وأنفاسنا تتسارع داخل الصدور، بعد سماع صوت باب الشقة يغلق بعد أن انفتح، سمعنا صوتاً غريباً على مسامعنا يقول "ايه ده ياض يا حمدي اللي على الارض"!! تذكرتُ حينها أنني تركتُ على الارض قميص نومي الملوث بمني زوجي ولباسي المبلل بسوائل كسي!! نظرتُ إلى زوجي مفجوعة ونظرَ إلي ايضا مصدوماً!!
انا: يا نهاااار أسود!!
إلى اللقاء في الحلقة التاسعة ..

تعليقات